الاثنين 15 ذو القعدة 1441 - 6 يوليو 2020
العربية

حكم إخراج الخضروات في زكاة الفطر

السؤال

هل يجواز إخراج الخضروات في زكاة الفطر ؟

نص الجواب

الحمد لله

زكاة الفطر يجب إخراجها طعاما، مما يقتاته الناس من حب ، كالأرز والعدس واللوبيا والقمح ، أو ثمرٍ، كالتمر والتين ، إن كانوا يكنزونه ، ويقتاتون منه .

والقوت: ما يعتمد عليه غالب الناس في طعامهم ، مما يدخر، كالحب ، والثمر المجفف.

قال في "المطلع"، ص175: "والقوت "بالضم": ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام" انتهى.

وقال في "كشاف القناع" (6/ 257) : " (والقوت: الخبز، وحَبّه) ، من بُر وشعير وذرة ودخن ونحوه ، (ودقيقه وسويقه والفاكهة اليابسة) ، كتمر وزبيب ومشمش وتين وتوت ، (واللحم واللبن ونحوه، لا عنب وحصرم وخل ونحوه) ، كملح ورطب" انتهى.

وعليه : فلا يجوز إخراجها من الخضروات؛ لأنها ليست قوتا.

والأصل في ذلك:

ما روى البخاري (1510) ، ومسلم (985) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ ".

قال ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (3/ 12): " وهذه كانت غالب أقواتهم بالمدينة.

فأما أهل بلد أو محلة ، قوتهم غير ذلك : فإنما عليهم صاع من قوتهم، كمن قوتهم الذرة أو الأرز أو التين ، أو غير ذلك من الحبوب.

فإن كان قوتهم من غير الحبوب، كاللبن واللحم والسمك : أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائنا ما كان، هذا قول جمهور العلماء، وهو الصواب الذي لا يقال بغيره؛ إذ المقصود سد حاجة المساكين يوم العيد ، ومواساتهم من جنس ما يقتاته أهل بلدهم.

وعلى هذا فيجزئ إخراج الدقيق وإن لم يصح فيه الحديث" انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (6/182) : " ولكن إذا كان قوت الناس ليس حباً ولا ثمراً ، بل لحماً مثلاً ، مثل أولئك الذين يقطنون القطب الشمالي ، فإن قوتهم وطعامهم في الغالب هو اللحم ، فالصحيح أنه يجزئ إخراجه " انتهى بتصرف .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات