السبت 16 ذو الحجة 1445 - 22 يونيو 2024
العربية

لم يخرجوا الزكاة عن رصيد الراتب التقاعدي لمدة 15 سنة فما يلزمهم؟

368533

تاريخ النشر : 08-08-2021

المشاهدات : 2096

السؤال

توفي والدي رحمه الله، وكان هناك تركة من عقارات وغيرها، وكانت هذه التركة معلقة بسبب أحد الورثة لم يوكل لبعض الظروف، ولكن كان هناك راتب تقاعدي ينزل في حساب بنكي للأبناء والزوجة فقط دون بقية الورثة، وكان هذا الرصيد الحد الأعلى له مئة ألف ريال من تراكم الرواتب، وينقص إلى ٣٠ ألف ريال، ولا يزال يصرف منه. سؤالي: هل في هذا الرصيد زكاة؟ وإذا كان هناك زكاة، فما العمل في زكاة السنوات الماضية، ما يقارب ١٥ سنة ؟

ملخص الجواب

1. تجب الزكاة في رصيد الراتب التقاعدي إذا بلغ نصابا وحال الحول. لكن هل ينظر إلى نصيب كل فرد أو إلى مجموع الرصيد وينظر تفصيل ذلك في الجواب المطول. 2. الزكاة لا تسقط بالتقادم، فمن وجبت عليه الزكاة منكم لزمه إخراجها عن السنوات الماضية، مع التوبة إلى الله تعالى من تأخير الزكاة.

الحمد لله.

أولا:

حكم زكاة رصيد راتب التقاعد

تجب الزكاة في رصيد الراتب التقاعدي إذا بلغ نصابا وحال الحول.

والنصاب ما يساوي 595 جراما من الفضة.

لكن هل ينظر إلى نصيب كل فرد هل بلغ نصابا، أم ينظر إلى مجموع الرصيد؟

في ذلك خلاف مبني على مسألة: هل الخلطة مؤثرة في جميع الأموال، أم مؤثرة فقط في بهيمة الأنعام؟

وبالأول أخذ الشافعية، واعتمده مجمع الفقه الإسلامي.

فمن أخذ بقول الجمهور، نظر في ماله على حدة، فإن لم يبلغ نصابا فلا زكاة عليه، إلا أن يكون له مال آخر يكمل النصاب.

وإذا أخذتم بالقول الثاني: نظرتم إلى مجموع المال، وزكيتموه في حوله.

فينظر أولا: هل نصيب كل فرد من هذا الرصيد يبلغ نصابا، فإن كان يبلغ نصابا فالأمر واضح وعلى كل منهم أن يخرج الزكاة، ومن كان صغيرا أخرج عنه وليه من ماله أي من مال الصغير.

وإن كان نصيب الفرد لا يبلغ نصابا، فالخلاف كما ذكرنا، والجمهور على أنه لا تجب الزكاة إلا أن يكون للشخص مال يكمل النصاب.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (147855) .

ثانيا:

الزكاة لا تسقط بالتقادم

لا تسقط الزكاة بالتقادم، فمن وجبت عليه الزكاة منكم لزمه إخراجها عن السنوات الماضية، مع التوبة إلى الله تعالى من تأخير الزكاة.

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: " شخص لم يخرج زكاة أربع سنين، ماذا يلزمه؟

فأجاب: هذا الشخص آثم في تأخير الزكاة؛ لأن الواجب على المرء أن يؤدي الزكاة فور وجوبها ولا يؤخرها؛ لأن الواجبات الأصل وجوب القيام بها فوراً، وعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله عز وجل من هذه المعصية، وعليه أن يبادر إلى إخراج الزكاة عن كل ما مضى من السنوات، ولا يسقط شيء من تلك الزكاة، بل عليه أن يتوب ويبادر بالإخراج حتى لا يزداد إثماً بالتأخير " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/ 295).

وعليكم الاجتهاد والتحري لمعرفة كم كان يبلغ الرصيد كل سنة.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب