ما هي شروط وضوابط عقد السلم؟

السؤال: 398581

الرجاء أن تريني خطوة بخطوة كيف ستبدو معاملة السَّلَم؟
ماذا أفعل إذا أراد المشتري المُحتمل الحصول على صور ورؤية السلعة قبل الشراء؟ كيف يمكن أن أصف مُنتَج بالتحديد دون وجود سلعة من علامة تجارية محددة في الاعتبار؟
هل يتعيّن على المشتري المحتمل الدفع فورًا عبر التحويل المصرفي والباي بال؟ ماذا لو أخبرني المشتري المحتمل أنّ بإمكانه الدفع غدًا أو في وقت آخر؟ إذا كانت السلعة تكلف خمسين دولارًا على سبيل المثال، فسأبيعها مقابل مائة دولار، هل هذا حلال؟ هل يتعيّن عليّ إخبار المشتري المحتمل أنني سأبيعها له مقابل المزيد؛ لأنني أريد تحقيق ربح؟ هل يجب أن أخبر المشتري المحتمل أنني سأشتري السلعة، ثم أشحنها إليه، ولهذا السبب أحتاج إلى المال أولاً؟ ماذا أفعل إذا أخبرني أنه سوف يشتري السلعة بنفسه؟ هل أحتاج إلى إعطاء المشتري المحتمل تاريخًا محددًا مثل الثاني من فبراير، أو إطار زمني محدّد، مثل الثاني من فبراير، الخامس عشر من فبراير 2022؟
كيف يمكن أن أضمن أنني سأشحنها له في ذلك التاريخ المحدد؟
هل المُنتج الذي أريد بيعه بحاجة أن يكون موجودًا؟ كيف أعرف ما إذا كان المُنتج موجود بالفعل أو لا يزال بحاجة إلى التصنيع؟
هل يتعيّن عليّ التحقّق من السلعة للتأكد من أنّ كلّ شيء جيّد الجودة وكما هو موصوف وأُخرِجُه من عبوته قبل شحنه إلى المشتري المحتمل؟ كيف أتعامل مع العُملَة المختلفة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

السلم: بيع موصوف في الذمة، بثمن معجل في مجلس العقد.

قال في "هداية الراغب"، ص 338: " وَالسَّلَمُ شَرْعًا: عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ فِي ذِمَّةٍ، مُؤَجَّلٌ، بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ بِمَجْلِسِ عَقْدٍ" انتهى.

ويشترط دفع الثمن كاملا عند التعاقد، وقد استنبطه الشافعي من قوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) رواه البخاري (2240)، ومسلم (1604).

فقوله: (فَلْيُسْلِفْ) يعني تقديم رأس المال كاملا في مجلس العقد، ولئلا يكون من بيع الكالئ بالكالئ؛ أي الدين بالدين، فإن السلعة غير حاضرة.

قال ابن القطان في "مسائل الإجماع" (2/ 239): " وأجمعوا أن المسلم والمسلم إليه إذا افترقا قبل قبض رأس (المال) - على شرط كان في عقد السَّلَم، أو على غير شرط - : بطل السلم بينهما، إلا مالكًا فإنه قال: إن كان ذلك على غير شرط، وتقابضا بعد اليوم واليومين: فلا بأس به" انتهى.

فيلزم أن يدفع الزبون الثمن في مجلس العقد، ولو بالتحويل المصرفي.

ثانيا:

المقصود بالصفة: أن يمكن وصف المبيع بالصفات التي ترفع الجهالة، وتقطع النزاع، ويمكن الاستعانة بالتصوير اليوم، وبمعرفة الموديل، والماركة.

فمثلا: السلم في القمح، يبين فيه نوع القمح إذا كان هناك أكثر من نوع، ويبين حجمه ككبير أو متوسط أو صغير، وكميته، كصاع أو أكثر، وحداثته وقدمه، أي هل هو قمح حديث أو قديم.

والسلم في جهاز كالجوال، يبين اسمه، ومواصفاته من اللون والحجم والذاكرة وغير ذلك مما يؤثر في الثمن أو يؤدي الجهل به للنزاع.

ثالثا:

لا يشترط أن تكون السلعة موجودة في السوق عند التعاقد، ولكن يشترط أن يُعلم، أو يغلب على الظن وجودُها في وقتَ التسليم.

قال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (9/ 79): " لا يشترط أن يكون المسلم فيه موجوداً وقت العقد؛ وذلك لأن المسلم فيه متعلق بالذمة لا بشيء معين، فإذا حدده بأجل يوجد فيه، فإنه لا يشترط أن يكون موجوداً وقت العقد" انتهى.

وينظر للفائدة: جواب  السؤال رقم: (254814).

رابعا:

يشترط تحديد أجل معلوم، وهو وقت التسليم، ولا يصح إلى أجل مجهول.

ويكون تحديد الأجل مبنيا على معرفتك بكيفية توفيرك لهذه السلعة، فإذا كنت تتوقعين الحصول عليها في شهر مثلا، فتحتاطين وتعطين في السلم أجلا شهر وأسبوع مثلا.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (312441).

خامسا:

إذا لم يقبل الزبون دفع الثمن كاملا، وقال إنه سييشتري بنفسه، فهذا له.

وإذا كان سيدفع بعض الثمن، فلا يصح السلم.

سادسا:

يلزمك قبل شحن السلعة للزبون أن تتحقي من جودتها وانطباق الصفات عليها، وإلا كان له رد السلعة عليك.

سابعا:

الثمن في عقد السلم يكون بحسب الاتفاق، فيجوز الاتفاق على أن يكون الثمن بالدولار، أو بالريال، أو بالجنيه مثلا.

وتجدين شرحا لعقد السلم في عامة كتب الفقهاء.

ينظر على سبيل المثال : "الشرح الممتع" (9/48) .

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android