هل يجوز أن يكون الربح نسبة من قيمة العقود؟

السؤال 413870

عرض علي صديق تشغيل مبلغ مالي في شركته لمدة سنة قابلة للتمديد، مقابل ربح ثابت، وقدره: 1.15 % من قيمة العقود (purchase orders) الموقعة خلال هذه السنة، بغض النظر عن قيمة الربح لهذه العقود؛ وذلك بسبب صعوبة حصر قيمة الربح لديه، والتي تكون عادة بين نسبة 20 إلى 25 بالمائة، نأمل الإفادة بحكم هذه المعاملة شرعاً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يشترط لصحة الشركة والمضاربة ثلاثة شروط:

الأول: أن يكون مجال عمل الشركة معلوما مباحا.

الثاني: عدم ضمان رأس المال، بل إن حصلت خسارة بغير تعد ولا تفريط من العامل، كان على أرباب الأموال بحسب حصصهم.

الثالث: الاتفاق على نسبة معلومة من الربح، كالربع أو الثلث، أو 10% مثلا، ولا يجوز أن يكون الربح نسبة من رأس المال، ولا أن يكون مبلغا معلوما؛ لأن الشركة تقتضي الاشتراك في الربح، والربح يزيد وينقص، فلو اشترط مبلغا معينا، بطلت الشركة.

قال ابن قدامة رحمه الله: " متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة , أو جعل مع نصيبه دراهم , مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم : بطلت الشركة. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض [المضاربة]، إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة، وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي , وأبو ثور وأصحاب الرأي " انتهى من "المغني" (5/23).

وعليه؛ فلا يجوز الاتفاق على أن ربحك نسبة معلومة من قيمة العقود الموقعة خلال السنة، لأن الاصل في الشراكة أن تكون في الأرباح الحقيقية فقط، ولأن هذه العقود قد تربح وقد لا تربح، ولا يجوز أن يستأثر أحد الشركاء بربح على كل الأحوال وأن يعفى من الخسارة

وإذا كان صاحب الشركة لا يمكنه الجرد قبل إدخال الشركاء، ثم الجرد كل سنة لمعرفة الربح، فلا يجوز له أن يستثمر مالا لأحد، بل يعمل بمال نفسه، فما ربح فلنسفه، وما خسر فعليها.

وينظر جواب السؤال (145177)

والله أعلم.

المراجع

الشركة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android