حديث أبي بن كعب في سبب نزول آية العدة في "سورة الطلاق"

السؤال 422409

أرجو تخريج هذا الحديث تخريجاً مفصلاً للرواة في السند، و الكتب التي ورد فيها الحديث، و هل هو صحيح أم ضعيف؟
أخرج ابن جرير والبيهقي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه ابن مردويه وابن المنذر عن أبي بن كعب: " أنه لما نزلت عدة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها، قال: يا رسول الله؛ إن ناسا من أهل المدينة يقولون: قد بقي من النساء ما لم يذكر فيه شيء، قال: (وما هو؟) قال:قال: الصغار والكبار وذوات الأحمال".

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (9 / 457)، والطبري في "التفسير" (23 / 51): عن ابن إِدْرِيسَ.

والبيهقي "السنن الكبرى" (15 / 487) وغيره: عن أسباط.

والحاكم في "المستدرك" (2 / 492): عن جَرِير.

الثلاثة كلهم:

عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ، قَالَ:

( قَالَ أُبَيٌّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِدَدًا مِنْ عِدَدِ النِّسَاءِ لَمْ يُذْكَرْ فِي كِتَابِ اللهِ، الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ). ).

وهذا الخبر رواته ثقات؛ ولهذا قال الحاكم: " صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "، ولم يتعقبه الذهبي بشيء.

لكن التحقيق: أن الإسناد منقطع؛ لأن عمرو بن سالم لم يدرك أُبَيّا ولم يسمع منه.

قال ابن أبي حاتم رحمه الله تعالى:

" سألت أبي عن حديث رواه جرير، عن مطرف، عن عمر بن سالم، عن أبي بن كعب، قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ناسًا من أهل المدينة لما نزلت الآيات في "البقرة" في عدد النساء. وذكر الحديث.

قال أبي: إنما هو عمرو بن سالم. ويقال: عمر، وعمرو أصح.

وهو جد يحيى بن الضريس أبو أمه، ولم يدرك أبيّا، إنما يحدث عن القاسم بن محمد " انتهى. "المراسيل" (ص 144 – 145). وينظر: "العلل" لابن أبي حاتم (4/138).

لكن ما أفاده من نزول آية "سورة الطلاق" بعد آية "سورة البقرة"، هو أمر صحيح يشهد له ما رواه البخاري (4532) عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ( نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ).

قال ابن حجر رحمه الله تعالى:

" قوله: ( سورة النساء القصرى بعد الطولى ) أي "سورة الطلاق" بعد "سورة البقرة"، والمراد بعض كل، فمن البقرة قوله: ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا )، ومن الطلاق قوله: ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) " انتهى. "فتح الباري" (8 / 655).

والله أعلم.

المراجع

تفسير القرآن

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android