الاثنين 11 ذو الحجة 1445 - 17 يونيو 2024
العربية

هل تبطل الطهارة إذا مسح على الخفين ثم خلعهما؟

السؤال

إذا مسح المتوضئ على الخفين أو الجوربين ثم خلعهما، هل تبطل طهارته بذلك؟

ملخص الجواب

اختلف العلماء في حكم من توضأ ومسح على خفيه ثم خلعهما على عدة أقوال. فقال بعض العلماء: يكفيه غسل قدميه، ويتم بذلك وضوؤه. وهذا القول ضعيف. وقال آخرون تبطل طهارته بذلك، ويجب عليه إذا أراد أن يصلي أن يعيد الوضوء. وقال آخرو: لا تبطل طهارته بذلك حتى يحدث.

الحمد لله.

حكم من توضأ ومسح على خفيه ثم خلعهما

اختلف العلماء في حكم من توضأ ومسح على خفيه ثم خلعهما.

فقال بعض العلماء: يكفيه غسل قدميه، ويتم بذلك وضوؤه. وهذا القول ضعيف، لأن الوضوء تجب فيه الموالاة، أي لا يفصل بين غسل الأعضاء بزمن طويل ، بل يغسلها متتابعة متوالية.

ولذلك ذكر ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/367) أن هذا القول مبني على عدم وجوب الموالاة في الوضوء، وهو ضعيف.

وقال آخرون: تبطل طهارته بذلك ، ويجب عليه إذا أراد أن يصلي أن يعيد الوضوء، واحتجوا بأن المسح أقيم مقام الغسل ، فإذا زال الخف بطلت الطهارة في القدمين ، لأنها بذلك تكون غير مغسولة ولا ممسوح عليها ، وإذا بطلت الطهارة في القدمين بطلت كلها لأن الطهارة لا تتجزأ. وقد اختار هذا القول الشيخ ابن باز رحمه الله ، كما في "مجموع فتاواه" (10/113).

وقال آخرون: لا تبطل طهارته بذلك حتى يحدث ، وقال بهذا القول جماعة من السلف منهم قتادة والحسن البصري وابن أبي ليلى ، ونصره ابن حزم في "المحلى" (1/105) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن المنذر ، وقال النووي في "المجموع" (1/557): وهو المختار الأقوى.

دليل من رأى بقاء الطهار بعد خلع الخفين أو الجوربين

واستدل هؤلاء بعدة أدلة:

  1. أن الطهارة لا تبطل إلا بالحدث ، وخلع الخفين ليس بحدث.

  2. أن طهارة من مسح على الخفين قد ثبتت بدليل شرعي ، ولا يمكن الحكم عليها بالبطلان إلا بدليل شرعي ، وليس هناك من الأدلة ما يدل على انتقاض الطهارة بخلع النعلين.

  3. القياس على حلق الشعر بعد الوضوء ، فإن من توضأ ومسح رأسه ثم حلق شعره ، فطهارته باقية لا تنتقض بذلك ، فكذلك من مسح على الخفين ثم خلعهما.

وقال الشيخ ابن عثيمين:

"إذا خلع الخف أو الجورب بعد مسحه لم تنتقض طهارته بذلك ، فيصلي ما شاء حتى يحدث على القول الصحيح" انتهى من"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/193).

المراجع:

  1. المغني، 1/366-386.

  2. المحلى، 1/105.

  3. الاختيارات،  ص 15.

  4. الشرح الممتع، 1/180.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: الإسلام سؤال وجواب