يبدأ الحول من وقت بيعك الأرض إن كنت قد اشتريتها للاقتناء.
اشترى أرضا وباعها ثم اشترى ذهبا، فمتى يبدأ حساب الحول؟
السؤال: 505993
حجزت قطعة أرض سكنية من طروحات أراضي هيئة المجتمعات العمرانية باسم والدتي، ودفعت مقدم حجز، وقسط واحد، ومتبقي عليها ٣ أقساط، ولم أستلمها فعليا، ثم قمت ببيعها لشخص آخر بحالتها، واشتريت بثمنها سبيكتين ذهب، الأولى لم تبلغ نصاب الزكاة، وبعدها بشهرين اشتريت الثانية فأكملت النصاب، فهل علي زكاة؟ ومن أي تاريخ؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
إذا اشتريت الأرض للاقتناء لك أو لوالدتك، ثم بعتها، فإن حول الزكاة يبدأ من بيع الأرض سواء قبضت المال، أو كان جميعه، أو بعضه دينا على المشتري، ما دام ثمن الأرض يبلغ النصاب، كما هو الظاهر.
فإذا اشتريت بالمال ذهبا، لم ينقطع الحول؛ لأن النقود والذهب والفضة وعروض التجارة يبنى حول بعضها على بعض.
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/ 504): " متى أبدل نصابا من غير جنسه، انقطع حول الزكاة، واستأنف حولا، إلا الذهب بالفضة، أو عروض التجارة؛ لكون الذهب والفضة كالمال الواحد؛ إذ هما أروش الجنايات، وقيم المتلفات، ويضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة.
وكذلك إذا اشترى عرضا للتجارة، بنصاب من الأثمان، أو باع عرضا بنصاب، لم ينقطع الحول؛ لأن الزكاة تجب في قيمة العروض، لا في نفسها، والقيمة هي الأثمان، فكانا جنسا واحدا" انتهى.
وعليه، فإذا حال الحول من وقت بيعك الأرض، فإنك تنظر ما في يديك من ذهب ونقود، فتزكيه بإخراج ربع العشر، أي 2.5%
والذهب تخرج زكاته ذهبا، أو نقودا بعد تقويمه.
فتقوم السبيكتين بسعر يوم الزكاة، وتخرج ربع العشر من القيمة، أو تخرج ربع العشر من الذهب نفسه.
ثانيا:
إذا كنت اشتريت الأرض للتجارة، فإن الحول يبدأ من تملك المال الذي اشتريت به الأرض إذا كان نصابا.
قال في "زاد المستقنع" ص 87: " وإن اشترى عَرْضا بنصاب من أثمان أو عروض: بني على حوله" انتهى.
فلو ملكت نصابا من النقود في شهر محرم، ثم اشتريت به أرضا للتجارة في شهر رجب، فإن الحول يبدأ من محرم، فلو بعت الأرض بنقود، فالحول كما هو، فإن اشتريت بالنقود ذهبا، فأنت على حولك الذي مبدؤه شهر محرم، فيلزمك إذا جاء المحرم أن تنظر ما في يدك من ذهب ونقود فتزكيه.
وقد بان بذلك أن بداية الحول تختلف باختلاف نيتك في شراء الأرض، هل كانت للاقتناء أم للتجارة.
وينظر في بيع الأرض قبل تسديد ثمنها: جواب السؤال رقم: (151600).
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟