الخميس 25 ذو القعدة 1441 - 16 يوليو 2020
العربية

التفكير بالفاحشة

7491

تاريخ النشر : 23-04-2000

المشاهدات : 12871

السؤال


كثر الحديث عن الشذوذ الجنسي , وعن تحريمه . والموضوع مبتوت فيه تماما "إلى حد بعيد".  أنت تقول بحرمة أن يكون الشخص شاذا . هناك عاملان أساسيان ويخطران على العقل.  وسؤالي هو هل ممارسة الشذوذ هو المحرم؟ أم أن التفكير في أن يكون الشخص شاذا هو المحرم ؟ وهل هناك طريقة للتوبة من هذه التعاسة ؟.

نص الجواب

الحمد لله.

لاشك في تحريم اللواط والمساحقة كما ذُكر في السؤال وممارسة ذلك من كبائر الذنوب التي تستوجب غضب الربّ وعقابه الأليم ، والشارع حكيم لم يحرم شيئاً على الناس إلا وفيه مفاسد وأضرار في الدنيا والآخرة . وأما مجرّد التفكير بمثل تلك المعصية فإن الإنسان لا يُعاقب عليه ما لم يعمل أو يتحدث كما قال عليه الصلاة والسلام " إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " .

لكن كثرة التفكير في شيء قد تقود إلى العمل ، أو هي على أقل الأحوال تشغل الإنسان عن التفكير فيما ينفع ويفيد ، وقد كان علماء الإسلام ينادون بإصلاح الخواطر ومجاهدة الأفكار الرديئة لما تؤدّي إليه من التدرّج الخطير والمُرْدي ، كما قال طبيب القلوب ابن القيّم رحمه الله : دافع الخطرة فإن لم تفعل صارت فكرة ، فدافع الفكرة فإن لم تفعل صارت شهوة فحاربها فإن لم تفعل صارت عزيمة وهمّة فإن لم تدافعها صارت فعلا ، فإن لم تتداركه بضدّه صار عادة فيصعب عليك الانتقال عنها . الفوائد لابن القيم ص: 33

أما طريق التوبة فواضح : الإقلاع عن الذنب فورا ، والنّدم على ما حصل ، والعزم على عدم العودة والاستكثار من فعل الحسنات فإنهنّ يُذهبْن السيئات ، والابتعاد عمن كان يُمارس معه المعصية وهجره إذا لم يتب ومفارقة أصدقاء السّوء وكلّ ما يدعو إلى المعصية ، والله يتوب على من تاب .

المصدر: الشيخ محمد صالح المنجد