الجمعة 7 جمادى الآخر 1439 - 23 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

14404: هل هناك حيوانات في الجنة ؟


هل هناك حيوانات في الجنة ؟.

تم النشر بتاريخ: 2003-04-28

الحمد لله

الحيوانات التي جاءت الأخبار أنها في الجنة على ثلاثة أقسام :

القسم الأول : ما جاء منها أنها حيوانات مخصوصة بعينها في الجنة مثل : كلب أهل الكهف ، وناقة صالح عليه السلام ، وهذه لم يصح منها شيء .

والقسم الثاني : ما جاء ذكره في القرآن والسنة مما أعدَّه الله للمؤمنين في الجنة ، سواء نصَّ عليها كالطيور كما في قوله تعالى : ( وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) الواقعة / 21 ، أو أطلق ذكرها كقوله تعالى : ( وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) الطور/22.

ومثل ذلك – أيضاً – الثور الذي أعدَّه الله تعالى طعاماً لأهل الجنَّة ، كما جاء عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت قائماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها .... قال : فما غذاؤهم على إثرها ؟ قال – صلى الله عليه وسلم - : يُنحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها ... رواه مسلم ( 315 ) .

والقسم الثالث : ما ورد في السنة الصحيحة من النص على بعض الحيوانات بعينها أنها في الجنة ، ومنه : أ. عن أبي هريرة رضي الله عنها قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها فإنها من دواب الجنة ) . رواه البيهقي (2/449) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (3789) .

والرغام (بالغين) هو التراب ، وروي الرعام (بالعين) وهو ما سال من أنف الشاة . والمعنى : امسحوا عنها التراب ، أو امسحوا ما سال من أنفها ، إصلاحا لشأنها ، ورعاية لها . قاله المناوي في "فيض القدير" .

ب. عن أبي مسعود الأنصاري قال : جاء رجل بناقة مخطومة فقال : هذه في سبيل الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لك بها يوم القيامة سبع مائة ناقة كلها مخطومة . رواه مسلم ( 1892 ) .

قال النووي :

قوله : معنى " مخطومة " أي : فيها خطام , وهو قريب من الزمام ، قيل : يحتمل أن المراد له أجر سبعمائة ناقة , ويحتمل أن يكون على ظاهره , ويكون له في الجنة بها سبعمائة كل واحدة منهن مخطومة ، يركبهن حيث شاء للتنزه , كما جاء في خيل الجنة ونجبها ، وهذا الاحتمال أظهر ، والله أعلم .

" شرح النووي " ( 13 / 38 ) .

وحديثا النجائب – وهي الإبل – والخيل الذي أشار إليه النووي هما :

أ. عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أهل الجنة يتزاورون على النجائب بيض كأنهن الياقوت ، وليس في الجنة شيء من البهائم إلا الإبل والطير ". رواه الطبراني في " الكبير " ( 4 / 179 ) .

قال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه جابر بن نوح وهو ضعيف . " مجمع الزوائد " ( 10 / 413 ) .

وضعفه الألباني في " ضعيف الجامع " ( 1833 ) .

ب. عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل في الجنة من خيل ؟ قال : إنِ اللهُ أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث شئت ، قال : وسأله رجل فقال يا رسول الله هل في الجنة من إبل ؟ قال : فلم يقل له مثل ما قال لصاحبه ، قال : إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك .

رواه الترمذي ( 2543 ) . وحسَّنه الألباني في " صحيح الترغيب " ( 3 / 522 ) .

ونحوه عن أبي أيوب عند الترمذي ( 2544 ) وصححه الألباني– أيضاً – ( 3 / 423 ) .

وقد ورد في أحاديث صحيحة أن أرواح الشهداء في حواصل طير في الجنة تسرح حيث شاءت .

وينبغي أن يعلم أن الطيور والخيل والإبل التي في الجنة لا تتفق مع ما في الدنيا إلا في الأسماء فقط ، أما حقيقة صفتها فلا يعلمها إلا الله تعالى ، غير أننا نعلم أنها في غاية الجمال والبهاء لأنها من أنواع النعيم الذي أعده الله تعالى لأوليائه في الجنة ، وإلى هذا أشار النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث المتقدم بأن فرس الجنة من ياقوتة حمراء ، ويطير بصاحبه حيث يشاء .

نسأل الله تعالى أن ينعم علينا ويدخلنا الجنة برحمته ، إنه جواد كريم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا