شرح حديث (لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه)
- كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم، فكرهها كثيرون منهم، وأجازها أكثرهم، ثم أجمع المسلمون على جوازها، وزال ذلك الخلاف. - واختلفوا في المراد بحديث (لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه...) قيل: هو في حق من يوثق بحفظه، ويخاف اتكاله على الكتابة إذا كتب. - وتحمل الأحاديث الواردة بالإباحة على من لا يوثق بحفظه كحديث: "اكتبوا لأبي شاه" وحديث صحيفة علي رضي الله عنه، وحديث كتاب عمرو بن حزم الذي فيه الفرائض والسنن والديات. - وقيل إن حديث النهي منسوخ بهذه الأحاديث، وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما أمن ذلك أذن في الكتابة، وقيل إنما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على القارئ.