ضابط الكثرة والقلة في المياه
أن الماء إذا ظهر فيه أثر النجاسة فهو نجس سواء كان كثيرا أم قليلا. وأما إذا لم يظهر فيه أثر النجاسة، فالحنفية والشافعية، والمشهور عند الحنابلة: أنهم يفرقون بين الكثير فيرونه طاهرا، والقليل فيرونه نجسا. وحد الكثير، سبق ذكر الخلاف فيه. وذهب جمع من أهل العلم : إلى أن الكثير والقليل في ذلك الحكم سواء؛ فإن لم تظهر في القليل أثر النجاسة، فهو كالكثير؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما، والشريعة لا تفرق بين المتماثلات. وهذا القول هو الراجح؛ والموافق ليسر الشريعة وسهولة الالتزام بأحكامها.